عُد

ندوة اعمال البنوك توصي بانشاء مركز متخصص للتحكيم و مركز للدراسات والبحوث المتعلقة بالصناعة المالية الإسلامية .

مسقط : 11 أبريل 2018 

نظم ميثاق للصيرفة الأسلامية من بنك مسقط اليوم الاربعاء 11 أبريل 2018 ندوة التحكيم في أعمال البنوك ( المنازعات المالية والمصرفية ) ، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي ،  وزير الشؤون القانونية ، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة و بمشاركة وعدد من أعضاء الهيئات القضائية والمحامون والمحاسبون القانونيون ومدققي الحسابات و عدد من المختصين في القطاع المصرفي ، ويأتي تنظيم هذه الندوة المتخصصة ضمن برنامج " شعاع ميثاق " والذي يمثل احدى مبادرات ميثاق للصيرفة الاسلامية والتي تساهم في تعزيز مجالات التوعية بمختلف القضايا والمواضيع التي تهم الصيرفة الاسلامية وايضا القضايا المتعلقة بتنمية وتطوير القطاع المصرفي بشكل عام .
هذا وقد خرج المشاركون في الندوة بعدد من التوصيات من أهمها المسارعة في انشاء مركز متخصص للتحكيم في السلطنة و مراجعة شاملة لجميع القواعد المنظمة للتحكيم في سلطنة عُـمان ، بحيث تتوافق مع متطلبات الواقع وتحقق الهدف في الاعتماد على التحكيم كقضاء بديل عن القضاء العادي ومن بين التوصيات أهمية تعديل قانون التحكيم في المنازعات المدنية والتجارية بما يواكب المستجدات العالمية ويجذب الإستثمار وسرعة الفصل في قضاياه والأخذ بأفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن كما اوصى المشاركين في ندوة التحكيم في أعمال البنوك ( المنازعات المالية والمصرفية ) على انشاء مركز متخصص للدراسات والبحوث المتعلقة بالصناعة المالية الإسلامية يعمل على انشاء وترسيخ البنية التحتية ، كما يمكن البدء بذلك من خلال إنشاء مكتب فني للدراسات والبحوث يتبع الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنك المركزي وغيرها من التوصيات المتعلقة بتعديل بعض فقرات قانون التحكيم .
وكانت أعمال الندوة قد بدأت بكلمة أفتتاحية القاها سليمان بن حمد الحارثي ، نائب الرئيس التنفيذي للاعمال المصرفية الاسلامية ببنك مسقط قدم من خلالها الشكر والتقدير لمعالي الدكتور وزير الشؤون القانونية على رعايته افتتاح أعمال ندوة التحكيم في أعمال البنوك ( المنازعات المالية والمصرفية ) ولكاقة الحضور من اصحاب المعالي والسعادة والمختصين في مجال التحكيم التجاري موضحاً أن موضوع الندوة من المواضيع الهامة في الوقت الحالي ويحظى باهتمام كبير من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة حيث يدخل هذا المجال في مختلف الاعمال التجارية كما تهتم العديد من المؤسسات والشركات في تطوير هذا الجانب من خلال تطبيق أفضل الممارسات مشيراً ان تنظيم ميثاق للصيرفة الاسلامية لهذه الندوة المتخصصة يساهم في طرح مختلف القضايا والامور المتعلقة بالتحكيم التجاري خاصة في أعمال البنوك والمؤسسات المالية حيث تم التحضير لهذه الندوة بشكل ممتاز من خلال اختيار المتحدثين المتخصصين وطرح اوراق عمل تبحث محاور أساسية ستفتح آفاق جديدة لتطوير و تعزيز دور التحكيم التجاري خلال المرحلة المقبلة .
واوضح الحارثي في كلمته أننا نهدف من تنظيم هذه الندوة الي تحقيق مجموعة من الاهداف الرئيسية من بينها نشر الوعي بالتحكيم التجاري والتعريف بأفضل الممارسات وفتح حوار مباشر مع المختصين بشأن انشاء مركز محلي متخصص في قضايا التحكيم  ، وايضا عكس صورة البناء القانوني الجاذب لإستثمارات رؤوس الأموال الأجنبية وتثقيف العاملين بالقطاع المصرفي بأهمية إضافة شرط التحكيم التجاري في عقود التمويلات التجارية ، مضيفاً أن ندوة التحكيم في أعمال البنوك ( المنازعات المالية والمصرفية ) تهدف ايضا الى إبراز المستجدات في المنظومة القانونية فيما يتعلق بالتحكيم التجاري و اجراء مقارنة النصوص القانونية المتعلقة بالتحكيم التجاري الواردة في قانون الإجراءات المدنية والتجارية وبين قانون التحكيم التجاري رقم 470 لعام 1997 م ، كما تمثل هذه الندوة فرصة لطرح الاراء والمناقشات من قبل المختصيين والخبراء حول مختلف الامور المتعلقة بالتحكيم التجاري والذي يعد من المواضيع الاساسية في تطوير أعمال المؤسسات المصرفية متمنياً ان يستفيد جميع المشاركين في فعاليات الندوة من كافة اوراق العمل  ومن المناقشات والارء التي تم سيتم طرحها والتي بلاشك سيكون لها الاثر الايجابي في الوصول الي المقترحات و التوصيات المتعلقة بمحاور الندوة .
كما القى فضيلة الدكتور خليفة بن محمد الحضرمي ، نائب رئيس المحكمة العليا رئيس الدائرة التجارية بمجلس الشؤون الإدارية كلمة قال فيها ان الاندماج في الاقتصاد العالمي سيجعلنا مضطرين للالتجاء إلى تسوية النزاعات بطرق بديلة عن طرق القضاء الرسمي لما لذلك من اهمية بالغة في تشجيع الاستثمار والازدهار ولان هذه الطرق البديلة تكاد تصبح ضرورة تعرض نفسها في زمن العولمة واتفاقيات الجات وما يصبو إليه هذا البلد من نمو تجاري واقتصادي موضحاً ان التحكيم يعد أحد ابرز الطرق البديلة التي طورتها الكثير من الدول بل ان البعض من دول العالم قد نجح نجاحاً منقطع النظير في ابراز دورها من خلال مراكز تحكيم مؤسسية تخضع لقواعد خاصة حازت على الشهرة بعد الثقة مضيفاً ان هدف التحكيم تجنيب إطالة النزاع والحفاظ على السرية لاسيما في المجال التجاري الذي تقتضي الاجراءات فيه السرعة المعقولة حفاظاً على الحقوق وكسباً للحقوق لاسيما المادية مؤكداص الحضرمي على أهمية تنظيم مثل هذه الندوات المتخصصة في التحكيم التجاري والخروج بمقترحات وتوصيات يمكن تطبيقها وبالتالي تعزيز دور التحكيم التجاري في المرحلة المقبلة بسوق السلطنة .


هذا  وقد اشتملت ندوة  التحكيم في أعمال البنوك ( المنازعات المالية والمصرفية ) على عدد من المحاور بحيث تضمن كل محور طرح عدد من اوراق العمل من بينها ورقة عمل حول دور التحكيم في تنمية الاقتصاد وجذب الإستثمار كما تم تقديم ورقة عمل اخرى ضمن محور أساسيات التحكيم في أعمال البنوك والمنازعات المصرفية بعنوان التعريف بالتحكيم ومشروعيته وورقة اخرى بعنوان القوة التنفيذية لأحكام التحكيم أما المحور الثاني في الندوة فقد تضمن المشكلات العملية والقانون واجب التطبيق على إجراءات التحكيم وموضوعه وشهد هذا المحور ايضا طرح عدد من اوراق العمل من بينها ورقة بعنوان التعريف  بالعمليات المصرفية الاسلامية وقواعدها وورقة اخرى بعنوان القانون الواجب التطبيق في عقود العمليات المصرفية الاسلامية ( تطبيقات عملية في التحكيم المصرفي ) وفي اختتام اعمال الندوة تم تنظيم جلسة نقاشية بمشاركة المتحدثين شهدت طرح الاسئلة والاستفسارات من قبل الحضور على اوراق العمل المقدمة والاعلان عن المقترحات والتوصيات الخاصة بالندوة .
وكان ميثاق للصيرفة الاسلامية قد اطلق برنامج  " شعاع ميثاق " ضمن استراتيجيتة في التعريف بمفهوم الصيرفة الاسلامية  وهو برنامج يهدف الى تعزيز ثقافة الاقتصاد الإسلامي و تعزيز دور أصول " ميثاق " الغير مرئية والتي لها اهمية كبرى وتحقق بعداً تنمويا واسعا من خلال المناشط والفعاليات المختلفة لميثاق وتشجيع الكوادر الوطنية الشابة خاصة من الدارسين والباحثين وأصحاب المشاريع الناشئة للتعرف عن قرب على مجالات الإقتصاد الإسلامي والوعي بها ، وخلال الفترة الماضية قام ميثاق بتنظيم عدد من الندوات المتخصصة وحلقات العمل ولقاءات تعريفية من بينها لقاء في مجلس الشورى بمشاركة أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الاقتصادية كما نظم ميثاق لقاءا آخر في المعهد العالي للقضاء بولاية نزوى بحضور عدد من المسؤولين في المعهد والاساتذة الاكاديمين ومجموعة من القضاة المساعدين وأعضاء الإدعاء العام وغيرها من اللقاءات التعريفية بالصيرفة الاسلامية .
الجدير بالذكر أن ميثاق للصيرفة الإسلامية ، رائد في تنظيم الملتقيات والندوات المتخصصة التي تساهم في تنمية وتطوير المجتمع وايضا التعريف بالصيرفة الإسلامية وكيفية الإستفادة من التسهيلات والخدمات التي تقدمها كما نظم ميثاق خلال الفترة الماضية عدد من الندوات التعريفية والتثقيفية في مختلف محافظات السلطنة ولدى ميثاق خطة مستقبلية لتنظيم المزيد من الندوات والملتقيات التي تناقش مختلف القضايا والمواضيع المتعلقة بالصيرفة الإسلامية